تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٤٥ - يب - بطلان التناسخ
و القول بتجرد الخيال و الفرق بين تجردها عن هذه العالم، و بين تجرد العقل و المعقول عنها و عن هذا العالم جميعا. و هذه من جملة ما آتاني اللّه، و هداني ربي إليه. أشكره كثيرا على هذه النعمة العظيمة و نحمده عليها».
ثمّ فرّع- ره- عليه تجرد النفس الحيوانية:
[٦٦] «قد ألهمنا اللّه بفضله و إحسانه برهانا مشرقيّا على تجرد النفس الحيوانية التي لها قوة التخيل عن مواد هذا العالم و عوارضها».
و قد فسّر «عجب الذنب»- الذي عبّر به في الحديث عن الباقي من بدن الإنسان بعد الموت- بالقوة الخيالية:
[٦٧] «و اختلفت العلماء في معناه. فقيل: هو العقل الهيولاني. و قيل: بل الهيولى. و قال أبو حامد الغزالي: إنها هو النفس، و عليها تنشأ النشأة الآخرة. و قال أبو يزيد الوقواقي: هو جوهر فرد يبقى من هذه النشأة لا يتغيّر. و قال الشيخ العربي في الفتوحات إنه العين الثابت من الإنسان و قال المتكلمون: إنه الأجزاء الأصلية. و عندنا: القوة الخيالية، لأنها آخر الأكوان الحاصلة في الإنسان من القوى الطبيعية».
يب- بطلان التناسخ
التناسخ بمعنى انتقال النفس من بدن هي متعلّقة به إلى بدن آخر و اشتغالها بتدبيره، مردود عند جمهور الحكماء و المتكلّمين الإسلاميين. و قد ذكروا في بطلانه وجوها، إلا أن صدر المتألهين لم ير الوجوه المذكورة تامّة غير ذي خلل و أقام بنفسه برهانا آخر مبتنيا على الحركة الجوهرية:
[٦٦] مفاتيح الغيب ٥٠٩.
[٦٧] الاسفار الاربعة. ج ٩ ص ٢٢١. راجع ايضا مفاتيح الغيب. ٦٠٥.